الميرزا جواد التبريزي

17

فدك

يردونها على أولاد فاطمة « 1 » وكان آخرون يغصبوها اقتداء بأبي بكر ! ! عن أبي بكر الجوهري قال : روى هشام بن محمد عن أبيه قال : قالت فاطمة لأبي بكر : إِن امَّ أيمن تشهد لي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أَعطاني فدكاً ، فقال لها : يا ابنة رسول اللَّه . . . إنّ هذا المال لم يكن للنبي صلى الله عليه وآله ، إنما كان مالًا من أموال المسلمين ،

--> ( 1 ) ردّ عمر بن عبد العزيز فدك ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 : 216 ، قال : . . . فلما وليَ عمر بن عبد العزيز . الخلافة الاسلامية كانت أول ظلامة ردّها ، دعا الحسنَ بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام وقيل : بل دعا علي بن الحسين عليه السلام ، فردّها عليه ، وكانت بيد أولاد فاطمة عليها السلام مدّةَ ولاية عمر بن عبد العزيز فلمّا وليَ يزيد بن عاتكة قبضهامنهم ، فصارت في أيدي بني مروان يتداولونها ، حتى انتقلت الخلافة عنهم ، فلمّاولي أبو العباس السفّاح ردّها على عبداللَّه بن الحسن بن الحسن عليه السلام ، ثم قبضها أبو جعفر المنصور لما حدث من بني الحسن ما حدث ، ثم ردّها المهديابنه - على ولد فاطمه عليها السلام ثم قبضها موسى بن المهدي وهارون أخوه ، فلم تزل في أيديهم حتى ولي المأمون . المأمون وردّه فدك نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج 16 : 217 : قال : أبو بكر - الجوهري - حدثني محمد بن زكريا قال : حدثني مهديّ بن سابق قال : جلس المأمون للمظالم ، فأوّل رُقعة وقعت في يده نظر فيها وبكى ، وقال للذي على رأسه ، ناد أين وكيلُ فاطمة ؟ فقام شيخ عليه دُرّاعة وعمامة وخُفّ فتقدم فجعل يناظره في فدك والمأمون يحتجّ عليه وهو يحتجّ على المأمون ، ثم أمر أن يسجّل لهم بها ، فكتب السجلّ وقرئ عليه ، فأنفذه ، فقام دِعبل إلى المأمون فأنشده الأبيات التي أولها : أصبحَ وجهُ الزمان قد ضحِكا * بردّ مأمونِ هاشمٍ فَدَكا ونقلَ ياقوت الحموي في معجم البلدان كتاب المأمون إلى واليه على المدينة في شأن فدك ، جاء فيه : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أعطى ابنته فاطمة رضي اللَّه عنها فدكاً وتصدّق عليها بها ، وأنّ ذلك كان أمراً ظاهراً معروفاً عند آله صلى الله عليه وآله